|
عكف علماء الحشرات مدة من
الزمن يجرون بحوثاً و دراسات حول النملة، حيث وضعوها في مختبرات
خاصة مع أجهزةٍ للمراقبة و التصوير، و أجهزة أخرى (فوق سمعية)
للتسجيل ، لعل النمل يصدر أصواتاً فتسجل ، أو حركات فترصد ، و في
النهاية خرجوا بنتائج ، هذه خلاصتها :
أولا : قالوا :
لقد تبين لدينا من الملاحظة التامة أن النمل أمة كأمة البشر لها
قانونها الاقتصادي ، و السياسي، و الاجتماعي بل و العسكري أيضا
.
فالنمل له نظام اقتصادي خاص في
التوفير ، و رصد الاحتياطي لوقت الحاجة و حفظ المخزون بطريقة
معينة حتى لا يفسد .
و في النظام السياسي من ملوك و
رؤساء و قادة ، و في النظام الاجتماعي من أسرٍ وجماعات ، و
في النظام العسكري من جيوش و حمايات .. بل ثبت أن النمل يقوم
بحملات عسكرية على القرى المجاورة من النمل و يأسر منهم الأسرى و
يضعهم في السجون !
و من هنا يتبين لنا أن النمل أمة
كأمة البشر في الدقة و النظام ..
قلنا لهم: هذا اكتشاف رائع ، لكن
الأروع أن القرآن قد أخبر بذلك قبل ألفٍ و أربعمئة عام
!!
قالوا : أين ذلك ؟ و كيف أخبر
؟!
قلنا : عندنا في القرآن سورة تسمى
سورة الأنعام ، نفتح السورة في الآية(38) يقول الله تعالى
:
( وَمَا مِن
دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ
إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن
شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ )
والنمل دابة ، هي أمة كأمم البشر (
أمثالكم ) والكاف لخطاب البشر و الميم للمثلية والجمع .. أي
أمثالكم يا معشر البشر ، أمثالكم في الدقة و النظام و غير ذلك ،
فسبحان من أنزل هذا الكتاب على النبي الأمي محمد صلى الله عليه و
سلم ..
ثانيا : قالوا : لقد تبين
لدينا من الملاحظة التامة و التجسيل الدقيق أمر عجيب
!!
قلنا: ما هو
؟
قالوا : كانت البشرية جميعا حتى
القرن (التاسع عشر) الميلادي يظنون أن النمل حشرة لا تنطق ، و
أنها تتعامل مع أخواتها من النمل بالإشارة أو الإيحاء أو غير ذلك
، لكن بفضل أجهزة التسجيل فوق السمعية (التي تسجل الأصوات التي
لا تسمعها الأذن) تبين لنا أن النمل ينطق و يتكلم ، و يناقش و
يجادل بل و يعقد المؤتمرات لدراسة مشاكله الخاصة
!!
قلنا لهم : هذا اكتشاف مذهل ، لكن
الأعجب أن القرآن قد أخبر بذلك أيضاً !!
قالوا : كيف ذلك ؟ و لم يكتشف هذا
أحد قبلنا ، بل و لم يكن بوسعه أن يكتشفه لأن الأجهزة فوق
السمعية لم تكن قد عرفت بعد !!
قلنا : بل هو موجود في القرآن
.
قالوا: أين هو
؟
قلنا : عندنا في كتاب ربنا سورة
تسمى سورة النمل ، نفتح هذه السور و نقرأ الآيتين (
17 ، 18 ) :
( وَحُشِرَ
لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ
فَهُمْ يُوزَعُونَ، حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ
قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا
مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ
وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ )
فها هو القرآن يخبر أن النمل ينكق و
يتكلم (قالت نملة.) ..
فهل كانت عند محمد صلى الله عليه و
سلم أجهزة فوق سمعية ليعرف بها أن النمل يتكلم
؟
أما كان يخشى محمد صلى الله عليه و
سلم و هو يتلو على البشرية هذه الآية أن يكذبوه و يتحدوه و
يقولون : كيف تخبر أن النمل يتكلم !!
أنتم - يا معشر المكذبين برسالة
محمد صلى الله عليه و سلم من اليهود و النصارى و الشيوعيين -
تزعمون أن محمداً يقرأ و يكتب حتى يطلع على هذه الحضارات
؟!
لا بل كان أمياً و لا يقرأ و يكتب
!!
الجواب: بشهادة التاريخ : لا.. لا..
لا..
إذن من أين جاء محمد بالقرآن
؟!؟
الجواب : الذي لا محيص عنه هو : أن
هذا القرآن أنزل إليه من عند الله الذي يعلم كل شيءٍ ..فهل بقي
لمنكر حجة ؟!!
وإننا نقول لعلماء الحشرات : إن
القرآن لم يخبر عما اكتشفوه فقط بل زاد على اكتشافهم هذا شيئاً
آخر لم تصلوا إليه بعد !!
قالوا : ما هو
؟!؟
قلنا لهم : ما الذي أدراكم أن النمل
يتكلم؟
قالوا : سجلت أصواته الأجهزة
السمعية ، و صورته أجهزة الكمبيوتر (شفرات واضحة)
..
قلنا لهم : ترجموا لنا هذه الشفرات
إلى لغةٍ يفهمها البشر، أي لغة من العالم تختارونها
..
قالوا : لا نستطيع ، ولا زالت هذه
الشفرات غامضة حتى الآن لم يستطع العلم الحديث أن يفك رموزها أو
يكشف عن معانيها ..
قلنا لهم : لكن القرآن قد ترجم لغة
النمل إلى لغة يفهمها بنو البشر ..
قالوا : أين
ذلك؟
قلنا : في سور النمل وفي الآية رقم
18 (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ)
..
السؤال : بأي لغة نطقت النملة ؟
بالعربية أم بالإنجليزية أم بالألمانية ، أم بالأسبانية
..!
الجواب : بلغة النمل (بشفرات النمل)
..
السؤال : فهل وضع قولها بين قوسين
(....) و سجلت شفرات غامضة كما فعلها الكمبيوتر
؟؟
الجواب : لا، بل ترجمت إلى لغة
يفهمها البشر و اسمع إلى الترجمة الحرفية : (قَالَتْ نَمْلَةٌ
يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا
يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
) ..
فمن أخبر محمداً بهذا
؟!!
إنه الله الذي لا إله إلا هو وسع كل
شيءٍ علماً ..
يا
من يرى مَدَّ البعوضِ جناحها .. في ظلمة الليل البهيم
الأليلِ
و
يرى مناط عروقها في نحرها .. والمخ من تلك العظام
النُحَّلِ
اُمْنُن عليَّ بتوبةٍ تمحو بها ..
ما كان منِّى في الزمان الأوَّلِ
من كتاب ( انظر حولك ) لوحيد عبد السلام
بالي
|